بقلم / بوعبدالله

 

 لاشك ان في كل وطن ( كفاءات وطنية ) جديرة بالإهتمام و التقدير و الإستقطاب في المؤسسات و الهيئات الحديثة ذات الميزانيات المالية العالية و الإمتيازات الحصرية ، ففي بلاد الغرب ( المتقدم ) ينشأون ( لجان ) و ( مؤسسات ) أفرادها متخصصون في الموارد البشرية وهدفها ( البحث ) لإستقطاب  الكفاءات في جميع التخصصات  وفي كل المجالات العلمية والأدبية و التقنية .

 

جُل همهم هو البحث عن ( الكفاءات الوطنية )  . . يبذلون الجهود الحثيثة و المضنية لإستقطابهم في العمل  بالمجالات التي تحتاجها الدولة للإستفادة من قدراتهم العالية و المتميزة  ، وبالتالي ضمان نجاح هذه المؤسسات و الهيئات الجديدة و رفع كفاءتها وإنتاجها سيصبح واضحاً و جلياً بعد إنضمامهم بها .

 

فلم تتقدم بلدانهم ( الغربية ) إلا بعد إعطاء الثقة بهذه الكفاءات ومد اليد والمساعدة لهم في كل مايحتاجونه سواء كان في البحث العلمي او في إستكمال دراساتهم العليا او التعمق في بعض التخصصات المهنية الصعبة و التي تحتاج إلى دعم ( حقيقي ) .. فازدهار بلدانهم لم يأتي ( بضربة حظ ) .. !!

 

بل أتى بجهد و عمل متفاني من أجل الوطن وبالتالي إزدهــار و تقـدم عالمي .. يستحقونه بجدارة .

 

أما إذا نظرنا إلى حال (أغلب) بلدان العالم ( الثالث ) أو دول ماتسمى بدول التنمية .. فنجد ( العجب العجاب ) ..!!

 

( تدمير ) الكفاءات هو ( الشغل الشاغل ) لضعاف النفوس ، او مايسميهم البعض ( سارقي المناصب  )

فله كل الحق في توظيف ( أسوأ الموظفين ) و ( الغير متخصصين ) حفاظاً على إستمرار سلطتة في هذه المؤسسة او الهيئة ، لعلمــه ( أو لعلمها ) ان الكفاءات الوطنية الحقيقية هي المانع لكل خطأ و هم من سيصححون الطريق .. وهم أهلاً بهذا المكان وهو ( الدخيل ) و ( الجاهل ) ..

 

هذا هو حالنا في عالمنا ( العربي ) يحدث عكس تماماً كما هو الحاصل بالدول المتقدمة .

 

فالإستقطاب و البحث ( ينحصر ) على ( الجهلة ) أنصاف المتعلمين ، و ( أصحاب كروت الواسطة ) الدخلاء على التخصصات المهنية العالية ( الإدارية منها و الفنية ) ، لهم كل مايتمنون ولا يتمنون من بعثات خارجية لايستحقونها ، إستثناءات خيالية و تفرغ دائم من أعمالهم ، يحصلون على شهادات ( كش ملك ) ودورات خارجية مدفوعة الثمن وعلاوات ( لم نسمع بها من قبل ) والنتيجة خسارة وإهدار (متعمد ) من إنتاج ( الوطن الغالي ) .

 

 ( تدمير )  بل ( قتل ) الكفاءات الوطنية ( بدم بارد ) هي قضية مستمرة ولم تجد حلاً  !

 

إن كنت مسؤولاً (تخاف الله) و هدفك مصلحة (الوطن الغالي)  فعليك التركيز بالآتي :

 

إن الكفاءات الحقيقية الوطنية ( لا تعلـن ) عن نفسها ، بل البحث عنها هو ( واجب وطني ) .

 

ولنا في تقدم ( الغرب ) حكمـة ، لنتعلم ( كيف ) بنى مواطنون ( الغرب ) أنفسهم عالياً !

 

 

و الحمدلله رب العالمين ،،

 

بقلم /   بوعبدالله

عودة لقائمة المواضيع

عودة للصفحة الرئيسة

 

© All right reserved Osrti.com جميع الحقوق محفوظة لموقع أسرتي©|2009 - 2000