موقع أسـرتي الإجتماعي

الكرم .. بين الحقيقة و الزيف !

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلتني هذه الرسالة الطيبة من أحد الأخوة الكرام ::

في البداية أود ان أشكرك على هذا الموقع الشاب الجديد ، وأتمنى لك التوفيق والسداد

و في بالي موضوع أتمنى أن تنشره  وهو عن التغير الواضح في عادات الكرم عن العرب في زمننا المعاصر ..

حيث لا نجد الضيف يعامل كالضيف في السابق ، أيام آبائنا و أجدادنا حيث يقدم على الأهل و العائلة ويرحب به من أول يوم يأتي فيه إلى البيت ، وكل على حسب طريقته فمنهم من يلقي الشعر عليه عند وصوله تكريماً له ، ومنهم من يسهر على راحته ، أما الآن فنجد الفرق واضح  ليس في إكرامه في تقديم الولائم مثلاً ، حتى في التعامل معه وإحترامه ، حكى لي صديق عزيز علي قصته وهو مسافر لزيارة أحد معارف أهله في بلد مجاور ، حيث وجد عدم الأهتمام بمجيئة من أول يوم ، حيث مكث في المطار ينتظر فترة ليست بقصيرة أحد أبناء هذه العائلة ولكنهم تأخروا عليه معللين انهم نسوا الموعد ! ، وحكى لي طريقة التحدث معه وعدم إحترامه حتى في آداب الحديث

والموضوع يطول ويطول .. فلا أجد مبرراً لكل هذه التغيرات الخطيرة في عاداتنا و المستمدة من ديننا الحنيف .

شكراً لك لقراءة ما كتبت وأتمنى ان اتنشره في زاويتك " أيام في الحياة "

واتمنى أيضاً تعليقك على هذا الموضوع

أخيك / أحمـــد

 

 

أهلاً بك أخي الكريم :: أحمــد ..

 

يسعدني نشر جميع مقالات الزوار اصدقاء موقع أسرتي الإجتماعي، وبما أنها تحمل في طياتها الفائدة والنية الطيبة ، فلو إختلفنا في الآراء سنظل على وتيرة الهدف الواحد وهو صلاح هذا المجتمع المبارك .

وتعقيباً على ما تطرقت إليه صديقي العزيز ..

 

 

فلا عجب من رؤيتنا للتغير الواضح في العادات الإجتماعية الأصيلة وخصوصاً في حياة المدينة الصاخبة بأبواق السيارات وتلوثها وتزاحم المحلات التجارية وجشع التجار و الأعمال التي لا تنتهي و الروتين القاتل و الكثير ، كل هذه الأشياء تؤثر سلباً على حياتنا الإجتماعية، في المقابل نجد الكثير من عائلاتنا المسلمة العربية تحافظ على عاداتها الطيبة ..

والتي تمس الأخلاق الحميدة ومنها ما تطرقت إليه وهو : إكرام الضيف .

 

أثارتني نقطة مهمة جداً في إختيارك لهذا الموضوع ..

ألا وهي صفــة الكــرم ، فأني أجد ان الكرم ليس بتقديم الولائم للضيف ..

أو إحترام قدومه إلينا لا بالعكس ..

فالكرم الحقيقي هو كرم الأخلاق مع جميع البشر و الأجناس  وليس مع الضيف فقط.

 

ولأعطيك مثالاً : متى تكون كريماً؟

إذا إحترمت من تتحدث معه ..  فالكل سواسية ..

 فلا تكون لبقاً مع مديرك في العمل فقط !! ..

ومع باقي زملائك سئ الخلق ، طويل اللسان ، منفعل .. حاد الطباع .. الخ

 

نفس الشئ يحدث مع الضيف فالبعض يغير من طبعه أمام هذا الضيف أو أمام رئيسه في العمل ..

أو أمام شخص بيده السلطة وهكذا ..

 

يجب ان يكون الكرم مستمد من أخلاقنا الحقيقية.. لا المزيفة و الخادعة ..

 يجب ان ننزع قناع النفاق الذي تقشعر له الأبدان ..

وخصوصاً ان هذه التصرفات وفي زمننا هذا ، أصبحت مكشوفة أمام الصغير و الكبير ..

 

فليكن كرمنا الأصيل مستمد من  أخلاقنا الطيبة الحقيقية ..

 

وأشكرك على هذه المساهمة الطيبة .. وننتظر منك المزيد

 

بوعبدالله ..

 

عودة للصفحة الرئيسة

عودة لقائمة المواضيع

© All right reserved Osrti.com جميع الحقوق محفوظة لموقع أسرتي©|2004 - 2000