التطوع في المجال الإجتماعي أو الخيري شئ راقِ و جهد لا يقدر بمال او ثمن
..
ومع ذلك نجد من بعض
المسؤلين عدم تفهم لمعنى التطوع ..
وعدم قدرتهم على
إستيعاب المتطوعين بل بالعكس فكل ما سجل لديهم متطوع جديد لا يمكث سوى
بضع ايام او اسابيع
ولايعود مرة أخرى إلى
هذه الجمعية او المؤسسة . . فياترى لماذا؟
كما ذكرت هناك وللأسف بعض
الإدارات في هذه المؤسسات التطوعية تضع مسؤلين غير مقدرين
او متفهمين لماهية التطوع
من الأساس .. فنجد انهم يبحثون عن المتطوعين من كل صوب وتسجيلهم
ومن بعد ذلك تبدأ عملية
المحاباة و الآ مساواة..
وعدم تفهم أدوار
المتطوعين ..
و لا حتى تقسيمهم
بالشكل الذي يستوعب مهاراتهم و التي يريدون تقديمها في مجال التطوع ..
فلا تجد إلا إجتماع
يليه إجتماع آخر ومن ثم أيضاً إجتماع إلى حد الضجر..
و اللامبالاة بهؤلاء
المتطوعين اللذين قدموا وقتهم و مهاراتهم دون مقابل ..
ليستفيد في النهاية
منها المجتمع ولكن هيهات تجري الرياح بما لايشتهي المتطوعين ! .
حتى في تنظيمهم لأي نشاط
كان .. يقوم وللأسف على البهرجة الدعائية و الإعلانية لهذه المؤسسة ..
ولا يوجد شئ ملموس تم
تقديمه للمجتمع .. وهذا مايفرضه بعض المسؤلين على المتطوعين لتنفيذه ..
رغم عدم إقتناعهم (
المتطوعين ) بهذه التصرفات الغير مسؤولة حيث تصرف الأموال و يهدر الوقت دون
اي جدوى .
سؤء التنظيم يبنع من سوء
الإدارة .. و هنا نجد المتطوعين " يطفشون " من هذه الأعمال الغير منطقيه
..
والغير أخلاقية في الأساس
.. وبالتالي تكبت طاقاتهم و لايستفيد منها المجتمع .
وبعد ذلك.. تتفضل بعض
هذ الإدارات لتوزيع الشهادات التقديرية على المتطوعين وتخصيص مبلغ من
المال ..
ويحدد لشخص واحد وبالكثير
أثنان من المجموع الكلي .. فياترى من سيتم اختيارهم لهذه الجوائز ؟
للأسف يتم اختيار احد
المتطوعين ( المزيفين ) والذين لم يفعلوا اي شئ او يبذلوا اي جهد لينالوا
جائزة لا يستحقونها ..
وهنا القشة التي قصمت
مشاعر المتطوعين اللذين بذلوا جهدهم وهدروا وقتهم ويرون تكريم اشخاص لم
يشاركوا معهم
في اي نشاط تطوعي
نهائياً ... !
أحد المسؤلين في احد
هذه المؤسسات تحدثت معه من باب الفضول عن سبب انضمامه لهذه المؤسسة رغم
مشاغله الأخرى .. فقال لي وابتسامة المكر
على وجهه : لكي استفيد من هذه المؤسسة من علاقات و سفر و إجازات من العمل
الرسمي و نقود و و و
الخ .. فلم استطع
الرد عليه وذلك لكبر سنه وصغر عقله
..
وتذكرت كلام الأمام الشافعي
رحمه الله عندما قال : إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
..
وهنا تكونت لدي الأسباب
العديدة وراء تجنب الشباب للتطوع ..

وقفة
: في نهاية حديثي لا بد لي ان اقف وقفة تكريم وتقدير للمتطوعين و
لبعض المؤسسات التطوعية الحقيقية
والتي لها بصمات واضحة وجهد
فاق التوقعات .. فبالكلمات لن نستطيع ان نقدرهم ولا بالمال نثمن جهدهم ..
فجزاهم الله عنا كل خير و
"
كثر الله من امثالكم
" .
والحمدلله رب العالمين ..
بقلم / بوعبدالله
عودة لقائمة المواضيع