خريج جامعي طموح جداً

 

 

بعد تخرجي من الجامعة..كانت نظرتي تفاؤلية  " وردية " نوعاً ما نحو توجه المسؤولين في إستقطاب الشاب الخريج

ذو الكفاءة العالية و الطموح والنشيط في العمل الإجتماعي ، حيث كنت أتابع مع زملائي الخريجيين التوجه العام نحو العمل الإجتماعي ومدى الإهتمام الكبير بخريجي قسم الخدمة الإجتماعية و الحاجة إليهم لسد الشواغر الكثيرة في أماكن عديدة تهتم بالعمل الإجتماعي .. وأكتشفنا بعد ذلك إنها كانت مجرد تصريحات إعلامية براقة وعريضة تكتب

في الصحف و تسمع عبر المذياع وتشاهد في التلفاز .

 

تخرجت وكنت متفائلاً جداً بتحقيق عدة مشاريع حيوية ورائعة و " واقعية " تخدم المجتمع بشكل أساسي بعيداً عن الدعاية و الإعلان .. بعيدة عن الزيف و المظاهر الخداعة .. فكانت مشاريعي الإجتماعية تلمس هموم فئات المجتمع .. وتضع لهم حلولاً واضحه ويسيرة  ومع ذلك لم ترى النور .

 

 ببساطة وبدون تعقيد .. لقد وجدت نفوس من البشر تكره ضم الشاب المثابر و ترتعب عند رؤيتها لشاب أراد تطوير

نفسه و مهنته ولديه من الأفكار والمشاريع الكثيرة الطموحة .. فهل يخافون على مناصبهم    ؟! 

 .. ضاربين عرض الحائط بهموم و مشاكل مجتمعهم.. !! 

 

 يتخذون القانون ذريعة لمنافعهم ، إستغلال للمنصب ، " تطفيش " الكوادر المنتجة و إحباطها بشتى الطرق ..

وصل الأمر لسرقة الأبحاث وكتابتها بأسمائهم ! ..

 

وغير ذلك الكثير من الأفعال المشينة التي كنت أشاهدها في بعض المسلسلات الكوميديه وكنت اعتقد

ان بعضاً من حلقاتها مبالغ فيها ولكن هيهات فأنا من كنت أبالغ بعدم وجود مثل هذه الأنفس ..

حيث كنت أحلم بوجود الضمير الحي وفي كل مكان .

 

 للأسف الشديد .. فظاهرة إغلاق باب الإهتمام بالكوادر الوطنية المتخصصة و ذات الكفاءة العالية

 شئ محزن ويدمي القلب .  

 

و الحمدلله رب العالمين ،،

 

بقلم /    بوعبدالله

عودة لقائمة المواضيع

عودة للصفحة الرئيسة

 

© All right reserved Osrti.com جميع الحقوق محفوظة لموقع أسرتي©|2008 - 2000