
قلق المرأة يزداد كلما سمعت عن حادثة خيانة بين زوجين ، وكثيراً ما يكون
ذلك شغلها الشاغل ، ولكنها في مقابل ذلك تبقى مكتوفة اليدين دون أن تحاول
التفكير في جعل حياتها مع زوجها أكثر تماسكاً كي ترقى عن مستوى الخيانة .
ومن هذا المنطلق عجبت كثيراً من تلك
القصة التي سمعتها عن خيانة زوج لزوجته ، والأسباب التي دعت الزوج
للخيانة ، وكيفية تصرف الزوجة . وإليكم هذه الحادثة والحكم لكم.
تزوج ابنة عمه وهي من دولة أخرى إرضاءً
لعائلته ، فقد كان الأمر بالنسبة له زواج والسلام ، استمرت حياتهما
الزوجية بروتين يومي دون أن تحاول هي التجديد ، فهي تسافر عند والدتها
كثيراً ويبقى الزوج لوحده ، مرت الأيام وأنجبا أطفالاً ، ولكنه بدأ يحس
بانشغال زوجته بالأطفال ، وفتور هذه العلاقة ، ومن دون وجود حب فقط علاقة
زواج دون أية مشاعر ، فأحس بحنينه للماضي وعلاقاته النسائية القديمة
والسؤال عمن انقطع عنهن ، فبدأ يكوّن علاقات مع أخريات ، وبدأت خياناته ،
وزوجته هائمة في إرضاء والدتها وزياراتها المتكررة والابتعاد المستمر عن
زوجها ، فيخلو الجو لزوجها ، في مقابل الحب والمشاعر الجياشة التي يجدها
لدى الأخريات
استمرت خياناته إلى أن اكتشفت زوجته
المصيبة ، فبدأت رحلة العذاب والمشاكل ، انعدمت الثقة ، وبدأت هي تشك بكل
تصرفاته ، وبدلاً من أن يحل هو المشكلة ويترك ذلك جانباً ، أخذ يكذب
عليها ، في حين استمراره بعلاقاته النسائية . ولكن أين تكمن نقطة المشكلة
؟ فالزوجة لم تحاول حل هذه الكارثة ، والتفكير بالطرق التي توصلها للحفاظ
على بيتها ، بل أنها أخذت تفتعل المشاكل مع زوجها ، بالصراخ وزعزعة
الأمان ، وإشاعة التوتر والقلق لدى الأبناء ، وكان همها الأساسي ليست
خيانة زوجها ، بل خوفها من أن تكون لزوجها علاقة مع امرأة أجمل منها !!
يا لهول الموقف ، فالمهم لديها أن لا
تكون أجمل منها ، دون أن تنظر إلى تقصيرها في الاهتمام بزوجها وتوفير
الراحة والسعادة له . ودون أن تسعى للحفاظ على بيتها ، فليس مهماً أن
يخونها زوجها ، فالأمر سيان بالنسبة لها ، المهم أن لا تكون أجمل منها
حتى لا يفكر بالزواج بها يوماً ما .
إذن كيف لنا أن نحل مثل هذه المشاكل
إن كان كل واحد من الزوجين تهمه مصلحته بالدرجة الأولى؟ ، فهو يخون
إرضاءً لغرائزه ، وهي تثير الزعزعة والتوتر إرضاءً لغرورها .
والحمدلله رب العالمين ..

بقلم / هدى
الجناحي