
كل منا مرّ بمرحلة المراهقة بشكل تختلف صوره عن الأشخاص الآخرين ،
حسب البيئة التي يعايشها ، والأسرة ومفاهيمها المتعارف بينها ، والظروف
المجتمعية التي تواكب زمانه . ليعود التاريخ نفسه فيجد لوحته القديمة
تعود في أبنائه ، إما أن يسير مع هذا المراهق جنباً إلى جنب ، ويجتاز
ابنه أصعب المراحل الحرجة في حياته ، وإما أن يخالفه المسير ، فتصادفه
العراقيل ويتخبط الابن فيسير بعكس الاتجاه .
·
كن عل يقين بأن ابنك المراهق دخل عالم الكبار ، فلابد أن يعامل على أنه
رجل مهما بلغت محبتك له ، فتغييرات حدثت به جسمياً وعقلياً ونفسياً ،
تحتاج إلى احترام هذه التغييرات ودقة التعامل معها .
·
كن على يقين بأن ابنك المراهق يحتاج وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة إليك
وإلى من يصادقه ، ويستمع لشجونه وآلامه واحترام مشاعره مهما كانت بسيطة .
·
كن على يقين بأن ابنك المراهق يواجه صعوبات نفسية ، قد تؤدي به إلى
الهاوية ، إذا لم تلق عنايتك ، فهو يخوض معركة يواجه فيها عالم الكبار
إما أن يخسرها وتنعدم ثقته بنفسه ، وإما أن يكسبها بأسلحتك القوية وتثبت
ثقته .
·
كن على يقين بأن ابنك المراهق بحاجة كبيرة وخاصة هو من بين أفراد عائلتك
إلى جلسات انفرادية خفيفة تتصف بطعم المرح والممصاحبة الطبية والمصارحة
والثقة والحب .
·
كن على يقين بأن ابنك المراهق تتركز أحلامه وآماله في علاقة المفاتيح
التي تداعب أناملك ، فشاركه المداعبة بها حتى لا يختلسها خفية ، ويحدث ما
لا يحمد .
·
كن على يقين بأن ابنك المراهق في هذه الفترة يبحث عن قدوته الحسنة التي
يقتدي بها ، فلا تجعل الممثلين والمغنيين يخطفون مكانتك في القدوة ،
ولتكن لديك الغيرة على هذه المرتبة الرائعة .
·
كن على يقين بأن ابنك المراهق يحتاج إلى ما ينمي شعور الرجولة في داخله
وأنه لم يعد طفلاً ، فمشاورتك له في بعض الأمور الخفيفة المتعلقة بالمنزل
، واصطحابك له إلى السوق والمجلس وزيارة الأقارب والأصدقاء مثلاً ، تغير
نظرته للحياة المستقبلية التي سيحياها .
وهذه بعضاً من أمور لأمور ضخمة تحتاج منك إلى التفكير الدقيق بها
، والتحاور الجاد مع زوجتك لوضع نقاط على الحروف حتى تسير معها برفقة
ابنكما طريقاً سوياً خالياً من عوائق تعرقل حياة الأسرة كلها .
والحمدلله رب العالمين ..

بقلم / هدى
الجناحي