بسم الله الرحمن
الرحيم
أستاذي / بوعبدالله – حفظه الله
في البداية أود ان أتقدم لك بكل الشكر و التقدير على جهودك
الطيبة في فتح موقعاً للإستشارات الإجتماعية مجاناً لجميع الناس
دون إشتراك، وابارك لك مسيرة السبع سنوات عسى الله العلي القدير ان
يمدك بالصحة والعافية والنجاح لتستمر على هذا النهج الطيب .
وهنا أود ان تقرأ رسالتي كإستشارة إجتماعية منك على ما أعانيه
..
عزيزي بوعبدالله ،،
لم أكن أعاني من اي مشكلة سابقة تذكر ، او مشكله لم استطع حلها
او على اقل تقدير لم أفهمها ولله الحمد ، ولكن بدأت مشكلتي بعد
إستلامي لكتاب "تنحيتي من مصبي " وتحويلي إلى درجة "خبير" أي بمعنى
" متقاعد مع وقف التنفيذ" ..
هنا وقد مرت علي الآن أكثر من عام ونصف ، واجهت فيها "ألم" و"مر"
حقيقة أن تكون بلاعمل ، نعم فأنا لم أكمل الأربعين عام ، وكانت
الصدمة لي غير متوقعه ، بل من شدتها لم أعلق على الموضوع بشكل صريح
أمام أي احد حتى "زوجتي"، فقد اخذت الموضوع في البداية على انها
مجرد تغيير في المناصب ومن ثم سيتم تذكري وتنصيبي مركزأً جديداً في
مكان آخر ، ولكن هذا لم يحدث .
الطامة الكبرى وهي ان الشخص البديل لي هو لايمت بصلة لتخصص هذه
الإدارة ! مما أثقل علي همي وحزني أكثر ..
الطامة الأخرى والتي لم أكن اتوقعها أيضاً هو أبتعاد جميع الناس
عني ، كأني انسان ميت او لم اعد موجود !!
فبعد التواصل و الاتصال الذي لم يكن يتوقف يوماً ، بحجة السؤال
عني تارة ، و بحجة " كيف حالك " تارة أخرى .. أصبحت الآن ابتعاد
وهجر .
لم استطع ان اصدق ان يكون وضعي كما هو الآن !
حتى الناس اللذين ساعدتهم في أصعب الاوقات والآخرون اللذين لم
ينفكوا عني إلا اذا تمت مساعدتهم بالكامل ، لم يعد لهم اي اتصال
الآن ..
اخي بوعبدالله ،
لقد تبينت لي امور كثيرة لم تكن في الحسبان ، قد سمعت عنها ولكني
لم اعتقد يوماً انني احد هؤلاء الناس التي ستقع على رأسهم هذه
المأساة..
لم اصدق ان يتم تنحيتي من منصبي وانا تدرجت لأصل مديراً لإدارة
قد تخصصت فيها حتى تدرجت بفضل من الله وليس للواسطة اي دور .
لم أصدق ان يكون بديلي هو شخص أقل مني "تخصصاً" وخبرة وأمكانية.
لم أصدق ان يهجرني الجميع بعد تنحيتي بشكل مباشر وواضح !
أخي بوعبدالله ،
ما أعانيه اليوم هو كره للمجتمع وتحسفاً عميقاً لأيام الجهد و
النشاط ،
لا اعرف ماذا اقول لك سوى ان تريحني ببعض النصائح والارشادات
لتساعدني على مواجهة هذا الظرف الأكثر من صعب .
بارك الله فيك وكثر الله من امثالك ...
اخوك في الله ( متقاعد مع وقف التنفيذ ) !